القاهرة – أكد الدكتور محمد علي نصر، كبير الباحثين ومربي الهجن بشركة مصر هاي تك الدولية للبذور، أن افتتاح المقر الإداري الجديد للشركة بالقاهرة وإطلاق الهوية المؤسسية والاستراتيجية الجديدة يعكسان حجم التطور الذي شهدته الشركة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات البحث والتطوير واستنباط الهجن الجديدة ذات الإنتاجية المرتفعة
وأوضح نصر، خلال مشاركته في فعاليات افتتاح المقر الجديد، أن شركة مصر هاي تك تعد من الشركات الرائدة في مجال إنتاج التقاوي والهجن الزراعية في مصر، مشيراً إلى أن نجاح الشركة يستند إلى منظومة متكاملة من البحث العلمي والتطوير المستمر للأصناف بما يتواكب مع احتياجات المزارعين ومتطلبات السوق الزراعية

وأضاف أن الشركة تمتلك سجلاً حافلاً من الهجن المتميزة، وفي مقدمتها هجين الذرة الشهير «2031»، والذي أثبت كفاءته وإنتاجيته العالية على مدار أكثر من عشرين عاماً، ولا يزال يحظى بثقة واسعة لدى المزارعين بفضل أدائه المتميز واستقراره الإنتاجي في مختلف البيئات الزراعية
وأشار إلى أن ما يميز شركة مصر هاي تك هو استمرارها في برامج التربية والتحسين الوراثي وعدم الاكتفاء بالأصناف الحالية، حيث تعمل فرق البحث والتطوير بشكل دائم على استنباط هجن جديدة أكثر قدرة على تحقيق الإنتاجية المرتفعة وتحمل الظروف البيئية المختلفة
وأوضح أن إنتاج هجين جديد عملية علمية دقيقة تستغرق سنوات من العمل والاختبارات، لافتاً إلى أن الفترة الزمنية اللازمة لاستنباط هجين جديد كانت تصل في السابق إلى نحو عشر سنوات، إلا أن توافر المواد الوراثية والخبرات البحثية المتراكمة أسهم في تقليص هذه المدة إلى نحو سبع سنوات أو أقل في بعض الحالات
كبير الباحثين بـ«مصر هاي تك الدولية للبذور» الدكتور محمد على نصر
تطوير الهجن الجديدة هو الطريق لزيادة إنتاج الذرة وتقليص الفجوة الغذائية في مصر
هجين الذرة 2031 حافظ على ثقة المزارعين لأكثر من 20 عاماً بفضل إنتاجيته واستقراره
استنباط هجين جديد عملية علمية دقيقة تستغرق نحو 7 سنوات من البحث والاختبارات
برامج التربية والتحسين الوراثي مستمرة لإنتاج هجن أكثر تحملاً للظروف البيئية المختلفة
الاستثمار في البحث العلمي مفتاح تطوير صناعة التقاوي وتحقيق الأمن الغذائي
وبيّن أن مراحل تطوير الهجن تبدأ بإجراء التجارب والاختبارات داخل محطات الشركة البحثية للتأكد من تفوق الهجين الجديد مقارنة بالأصناف المتداولة، ثم يتم التقدم به إلى لجنة تسجيل الأصناف التابعة لوزارة الزراعة، حيث يخضع لبرنامج تقييم واختبارات يمتد لثلاث سنوات قبل اعتماده رسمياً وطرحه للتداول التجاري
وأكد كبير الباحثين أن الحقول الإرشادية تعد من أهم الوسائل التي تعتمد عليها الشركة في التواصل مع المزارعين، حيث تتيح لهم مشاهدة أداء الهجن المختلفة على أرض الواقع ومقارنتها بالأصناف المنافسة، الأمر الذي يساعدهم على اتخاذ القرار المناسب بناءً على نتائج عملية وملموسة
وأضاف أن المزارع يثق بشكل أكبر فيما يراه بنفسه داخل الحقول الإرشادية، وهو ما يجعل هذه التجارب أحد أهم أدوات نقل التكنولوجيا الزراعية وتعريف المزارعين بالأصناف والهجن الجديدة
وعن ملف الاكتفاء الذاتي من الذرة، أوضح نصر أن مصر ما زالت تستورد كميات كبيرة من احتياجاتها من المحصول، الأمر الذي يتطلب مواصلة الجهود البحثية لاستنباط هجن جديدة تتناسب مع التوسع الزراعي في الأراضي الصحراوية والأراضي ذات الملوحة المرتفعة، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية
وأشار إلى أن القطاع الخاص أصبح شريكاً رئيسياً في منظومة البحث العلمي الزراعي إلى جانب المؤسسات البحثية الحكومية، مؤكداً أن المنافسة الإيجابية بين شركات إنتاج التقاوي ومراكز البحوث الزراعية تصب في صالح المزارع المصري وتسهم في تسريع وتيرة تطوير الأصناف الجديدة.
وشدد على أن جميع الهجن الجديدة تخضع لإجراءات التسجيل والاعتماد الرسمية وفقاً للقواعد المنظمة، بما يضمن وصول أصناف موثوقة وعالية الكفاءة إلى المزارعين.
واختتم الدكتور محمد علي نصر تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل صناعة التقاوي في مصر يعتمد على الاستثمار المستمر في البحث العلمي والتطوير، معرباً عن ثقته في قدرة الدولة والقطاع الخاص على تحقيق تقدم ملموس في تقليص الفجوة الإنتاجية لمحصول الذرة خلال السنوات المقبلة، من خلال استنباط هجن مصرية أكثر إنتاجية وقدرة على التكيف مع الظروف الزراعية المختلفة.









