المهندس وجيه متولى رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لصناعة التقاوى :مؤتمر الجمعية الثالث يهدف وضع الأطر المنظمة لحماية الأصناف النباتية وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص

في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع التقاوي في مصر وتعزيز حمايته من الممارسات غير القانونية، نظّمت الجمعية المصرية لصناعة التقاوي مؤتمرها الثالث  وجاء المؤتمر هذا العام ليسلط الضوء على قضية حماية الملكية الفكرية للأصناف النباتية، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، في وقت يواجه فيه السوق المحلي تحديات متزايدة على مستوى الإنتاج والتداول

أكد المهندس وجيه متولي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، والذي تحدث عن عن واقع القطاع، والتحديات التي يواجهها، ورؤيته لما يمكن أن تكون عليه مصر خلال السنوات القادمة في مجال صناعة التقاوي

في بداية الحديث، أوضح متولي أن فكرة المؤتمر هذا العام جاءت من احتياج حقيقي داخل السوق، وليس مجرد طرح نظري، قائلاً إن “القطاع لم يعد يحتمل أن يعمل كل طرف فيه بشكل منفصل”. وأشار إلى أن العنوان الرئيسي للمؤتمر، وهو تفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص، يعكس قناعة واضحة بأن النجاح لن يتحقق إلا إذا عملت كل الأطراف معًا في اتجاه واحد

وأضاف أن هناك جهات حكومية تبذل مجهودًا كبيرًا بالفعل، مثل الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، والحجر الزراعي، والجمارك، وجهاز حماية الملكية الفكرية، لكن في المقابل، لا يمكن أن ينجح هذا الجهد دون وجود دور قوي ومنظم للقطاع الخاص، خاصة في ما يتعلق بتطوير الأصناف الجديدة وإدخال التكنولوجيا الحديثة

وتحدث متولي بنبرة قريبة من الواقع عندما قال إن “كلنا في النهاية نعمل عند المزارع”، موضحًا أن أي قرار أو سياسة أو منتج لا يصل تأثيره الحقيقي إلى المزارع، يصبح بلا قيمة. وأكد أن المزارع المصري اليوم لم يعد كما كان في السابق، بل أصبح أكثر وعيًا، ويقارن ويختار، ويبحث عن الأفضل، سواء من حيث الجودة أو السعر

وعن تطور مؤتمرات الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية، أشار إلى أن الفارق هذا العام كان واضحًا، ليس فقط في عدد الحضور، ولكن في نوعيته أيضًا. وقال إن الجمعية في البداية كانت تدعو الشركات والجهات المختلفة للحضور، أما الآن فالوضع تغير، وأصبحت الشركات هي من تبادر بالتواصل للمشاركة. ولفت إلى وجود شركات عالمية كبرى، ومنظمات دولية، واهتمام واضح من السفارات، خاصة الجانب الهولندي، وهو ما يعكس ثقة متزايدة في دور الجمعية كممثل حقيقي لقطاع التقاوي في مصر

وفي سياق الحديث عن المستقبل، بدا متولي متفائلًا، لكنه واقعي في الوقت نفسه. حيث أكد أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا لإنتاج التقاوي، خاصة تقاوي الخضر. وشرح ذلك ببساطة قائلاً إن لدينا مناخًا متنوعًا يسمح بالإنتاج على مدار العام، وأراضي قابلة للزراعة، وعمالة يمكن تدريبها، بالإضافة إلى موقع جغرافي مميز يجعل الوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية أسهل وأسرع من أوروبا أو أمريكا

وأضاف أن هذه العوامل، إذا تم استغلالها بشكل صحيح، يمكن أن تضع مصر في مكانة مختلفة تمامًا خلال سنوات قليلة، ليس فقط كمستهلك، ولكن كمنتج ومصدر رئيسي للتقاوي

وعند الحديث عن مشكلة التقاوي غير المعتمدة أو المغشوشة، لم يحاول متولي تجميل الصورة، بل تحدث بصراحة، مؤكدًا أن المشكلة موجودة بالفعل، لكن تحديد نسب دقيقة لها أمر صعب، لأن هناك اختلافًا في طريقة التقييم بين الجهات المختلفة. وأوضح أن بعض التقاوي قد تكون سليمة من حيث الإنتاج، لكنها دخلت السوق بطرق غير قانونية، سواء بالتهريب أو النسخ من أصناف أصلية دون حق، وهو ما يمثل اعتداءً واضحًا على حقوق الملكية

وأشار أيضًا إلى نقطة مهمة، وهي أن جزءًا من المشكلة يعود إلى سلوك بعض المزارعين، حيث يلجأ البعض إلى شراء التقاوي الأرخص، رغم معرفتهم بأنها قد تكون غير مضمونة، بسبب فرق السعر. وقال إن هذا القرار قد يبدو موفرًا على المدى القصير، لكنه قد يؤدي إلى خسائر كبيرة على المدى الطويل

وأكد أن الحل لا يكون فقط من خلال تشديد الرقابة، رغم أهميتها، ولكن أيضًا من خلال التوعية، وتوفير بدائل جيدة بأسعار مناسبة، حتى لا يجد المزارع نفسه مضطرًا للاختيار بين الجودة والسعر

وفي ختام الحوار، تحدث متولي عن طموحاته بشكل شخصي للقطاع، قائلاً إنه يتمنى أن يصل السوق المصري إلى مرحلة لا يتوفر فيها إلا التقاوي المعتمدة، وأن تختفي المنتجات غير القانونية تدريجيًا. كما عبّر عن أمله في أن تصبح مصر خلال السنوات القادمة مصدرًا رئيسيًا لتقاوي الخضر للدول العربية والأفريقية، بدلًا من الاعتماد على الاستيراد من الخارج.

كما أشار إلى أن التطور التكنولوجي، خاصة في مجالات التهجين واستخدام الذكاء الاصطناعي، غيّر الكثير من قواعد اللعبة، حيث أصبح من الممكن إنتاج أصناف جديدة في وقت أقل بكثير مما كان يحدث في الماضي. وأكد أن الأهم الآن هو أن نبدأ، وأن نستمر، لأن أي خطوة جديدة ومتطورة تفتح  الباب لخطوات أكبر في المستقبل

كنا نريد بالفعل تطوير الزراعة وزيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل المصرية في السوقين المحلي والتصديريواختتم حديثه بنبرة تحمل قدرًا من الثقة، قائلاً إن المزارع المصري أصبح يستحق الأفضل، وأن توفير تقاوي جيدة له ليس رفاهية، بل ضرورة، إذا

Related posts

المؤتمر الثالث للجمعية المصرية لصناعة التقاوى ينطلق تحت عنوان تفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص فى مجال تطوير وحماية التقاوى وحماية الملكية الفكرية للأصناف النباتية

مسؤلو يونيفيرت جروب يؤكدون ضرورة المضى قدما فى تطبيق آليات الرقمنة بالعملية الإدارية بالشركة وأوراكل يطبق فى مصر هذا العام

يونيفرت مصر سامتريد تطبق نظام الأوركل خلال العام الحالى ويعمم بباقى فروع عمل يونيفرت جروب خلال ثلاثة أعوام :المهندس معتز سلمى، المدير العام لشركة يونيفرت مصر سامتريد