أكد الدكتور سعيد عبد اللاه، مستشار جمعية كروب لايف مصر، أن ملف الصادرات الزراعية المصرية حقق تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة سواء من حيث الكميات المصدرة أو القيمة الاقتصادية أو تنوع الأسواق والمحاصيل، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الجهود لتأهيل المزارعين وتعزيز الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة لضمان استمرار النمو وتحقيق مستهدفات الدولة التصديرية
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «أطلس لدعم الصادرات الزراعية» الذي نظمته شركة أطلس للتنمية الزراعية بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الزراعي والخبراء وممثلي الشركات العاملة في مجال مستلزمات الإنتاج الزراعي الشركات العاملة في مجال مستلزمات الإنتاج الزراعي أصبحت شريكًا أساسيًا في دعم تنافسية الحاصلات المصرية داخل الأسواق العالمية
وأشار إلى أن الدولة المصرية حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية في زيادة حجم الصادرات الزراعية الطازجة، حيث شهدت الصادرات نموًا ملحوظًا على مستوى الكميات والقيمة الاقتصادية، لافتًا إلى ارتفاع العائد التصديري من نحو 9 مليارات دولار إلى ما يقرب من 12 و13 مليار دولار، إلى جانب التوسع في تصدير العديد من المحاصيل الجديدة بعد أن كانت الصادرات تتركز بشكل رئيسي في الموالح والبطاطس
وأضاف أن قائمة المحاصيل التصديرية المصرية أصبحت أكثر تنوعًا، لتشمل البطاطا والفراولة والبصل والثوم ومحاصيل أخرى عديدة، بالتوازي مع نجاح الدولة في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية في مختلف دول العالم، وهو ما يعزز فرص زيادة الصادرات خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن أحد أهم التحديات التي تواجه منظومة التصدير يتمثل في ضرورة توسيع قاعدة المزارعين القادرين على الانضمام إلى منظومة التصدير، وعدم الاقتصار على كبار المنتجين والمصدرين، موضحًا أن المزارع الصغير يمتلك فرصًا كبيرة للمشاركة في الأسواق التصديرية إذا ما حصل على التدريب والتأهيل المناسبين
وأوضح أن نجاح منظومة تكويد المزارع كان أحد العوامل الرئيسية التي دعمت نمو الصادرات الزراعية المصرية، حيث ساهمت في تعزيز نظم التتبع والرقابة على المحاصيل وربط كل شحنة بمصدر إنتاجها، بما يضمن سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو مشكلات قد تظهر في الأسواق الخارجية دون التأثير على سمعة القطاع بالكامل
وأشار إلى أن رفض بعض الشحنات الزراعية في الأسواق الخارجية غالبًا ما يرتبط بسوء استخدام المبيدات أو استخدام مركبات غير مسجلة أو محظورة، مؤكدًا أن الالتزام بالتوصيات الفنية المعتمدة يمثل أحد أهم عوامل نجاح التصدير واستدامة النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وشدد على أهمية استمرار جهود التوعية والإرشاد الزراعي، سواء من جانب الدولة أو الشركات المنتجة لمستلزمات الإنتاج الزراعي، لضمان وصول المعلومات الحديثة للمزارعين وتعريفهم بالتشريعات والمتطلبات الجديدة للأسواق المستوردة.
وأضاف أن شركات المبيدات العالمية والمحلية تتحمل مسؤولية كبيرة في دعم الاستخدام الآمن للمبيدات وتعزيز برامج التوعية، إلى جانب توفير حلول متطورة تتوافق مع الاشتراطات الدولية المتغيرة
الدكتور سعيد عبد اللاه، مستشار جمعية كروب لايف مصر
نمو الصادرات الزراعية يبدأ من تأهيل المزارع وتوسيع قاعدة المصدرين
نشيد بدور تكويد المزارع في حماية سمعة الصادرات المصرية عالميًا
سوء استخدام المبيدات ما زال أحد أبرز أسباب رفض الشحنات الزراعية بالخارج
الحلول الحيوية تمثل مستقبل الزراعة التصديرية وتدعم النفاذ للأسواق العالمية
دعوة لتكامل جهود الشركات والدولة لتوعية المزارعين بمستجدات التصدير والتشريعات الدولية
زيادة الصادرات الزراعية تتطلب التوعية بأساليب الزراعة الصحيحة والمستدامة وتوسعًا في الحلول الحيوية واستمرار تطوير منظومة التكويد والتتبع
وأكد عبد اللاه أن التوجه العالمي الحالي يسير بقوة نحو التوسع في استخدام المركبات الحيوية والحلول الزراعية الصديقة للبيئة، مشيرًا إلى أن هذه المنتجات تمثل مستقبل الزراعة الحديثة لما تتمتع به من مستويات أمان مرتفعة وقدرتها على المساهمة في تحقيق التوازن البيئي وتقليل الآثار السلبية للمبيدات التقليدية
وأوضح أن نجاح هذا التحول يتطلب تغيير بعض المفاهيم التقليدية لدى المزارعين فيما يتعلق بمكافحة الآفات، والتركيز على الإدارة المتكاملة للمحاصيل وتحقيق التوازن الحيوي داخل الحقول بدلاً من الاعتماد الكامل على الحلول الكيميائية التقليدية
واختتم عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق طفرة جديدة في الصادرات الزراعية المصرية يتطلب تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص والمزارعين، مع استمرار تطوير منظومة التتبع والتكويد والتوسع في الحلول الحيوية وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة التي تضمن إنتاج غذاء آمن وعالي الجودة قادر على المنافسة في الأسواق العالمية