الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات التوسع في المبيدات والحلول الحيوية ضرورة لمواكبة اشتراطات الاتحاد الأوروبي وتحقيق الاستدامة

خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر «أطلس لدعم الصادرات الزراعية»، الذي نظمته شركة أطلس للتنمية الزراعية تحت شعار «من الحقل إلى الأسواق العالمية»، أكدت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات، أن الدولة المصرية حققت طفرة غير مسبوقة في ملف الصادرات الزراعية خلال السنوات الأخيرة، بفضل تكامل جهود الحكومة والقطاع الخاص، وتطوير منظومة الرقابة والجودة وسلامة الغذاء بما يتوافق مع المعايير الدولية ومتطلبات الأسواق العالمية.

وأوضحت أن المؤتمر يمثل منصة مهمة للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف أطراف المنظومة الزراعية، ويسهم في تعزيز الوعي بأهمية الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة ودعم جهود الدولة الرامية إلى زيادة تنافسية الصادرات الزراعية المصرية وفتح المزيد من الأسواق الخارجية أمام المنتجات المصرية

أكدت الدكتورة هند عبد اللاه، مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات، أن الدولة المصرية تشهد خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في ملف الصادرات الزراعية، بفضل تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف تعزيز جودة المنتجات الزراعية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية

وقالت عبد اللاه، خلال مشاركتها في فعاليات مؤتمر «أطلس لدعم الصادرات الزراعية»، إن المؤتمر يعكس وعياً متزايداً لدى شركات القطاع الزراعي بأهمية المشاركة الفاعلة في دعم منظومة التصدير، مشيرة إلى أن نجاح الصادرات لم يعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبح نتاج تعاون جميع الأطراف المعنية من منتجين ومصدرين وشركات مستلزمات زراعية وجهات رقابية وبحثية.

وأضافت أن السنوات الماضية شهدت إنجازات غير مسبوقة في قطاع التصدير الزراعي، حيث تمكنت مصر من تحقيق أرقام قياسية في حجم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، رغم التحديات الاقتصادية والظروف العالمية الصع

وأوضحت أن منظومة سلامة الغذاء والرقابة على الصادرات شهدت تطوراً كبيراً، سواء فيما يتعلق بفحص الشحنات أو تطوير المعامل ورفع كفاءة الكوادر البشرية، مؤكدة أن المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات يعمل وفق أحدث المعايير الدولية المعمول بها في كبرى المعامل العالمية

وأشارت إلى أن المعمل يمتلك أجهزة تحليل متطورة ذات حساسية عالية وقدرات متقدمة على الكشف عن متبقيات المبيدات، إلى جانب كوادر فنية مدربة على أعلى مستوى، فضلاً عن حصوله على اعتمادات دولية معترف بها عالمياً، وهو ما يعزز ثقة الأسواق الخارجية في نتائج التحاليل المصرية

وأكدت أن منظومة تكويد المزارع تمثل إحدى أهم خطوات التطوير التي شهدها القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة، حيث أسهمت في تحقيق التتبع الكامل للمنتج الزراعي منذ زراعته وحتى وصوله إلى المستهلك أو السوق التصديري، بما يضمن معرفة جميع العمليات الزراعية التي تمت على المحصول ويعزز ثقة الدول المستوردة في المنتجات المصرية

ولفتت إلى أن نجاح هذه المنظومة ساعد في فتح العديد من الأسواق الجديدة أمام الصادرات الزراعية المصرية، مشددة على أهمية استمرار التعاون وتبادل المعلومات بين جميع الجهات المعنية لمواكبة التغيرات المتسارعة في التشريعات والقوانين المنظمة للتجارة الدولية

وفيما يتعلق بدور الإرشاد الزراعي، شددت عبد اللاه على أن توعية المزارعين تمثل حجر الأساس في الحفاظ على جودة المنتج الزراعي، مؤكدة أن عملية الإرشاد والتدريب يجب أن تستمر بشكل دائم نظراً للتغير المستمر في التشريعات الدولية ومتطلبات الأسواق الخارجية، فضلاً عن ظهور بدائل وممارسات زراعية جديدة تستوجب نقل المعرفة للمزارعين بصورة مستمرة.

وأضافت أن الاستخدام الآمن والرشيد للمبيدات المعتمدة يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على جودة المحصول وضمان قبوله في الأسواق التصديرية، محذرة من اللجوء إلى المبيدات مجهولة المصدر أو المغشوشة لما تسببه من خسائر اقتصادية للمزارعين ومخاطر على سلامة المنتج.

كما أكدت أن المستقبل يتجه بقوة نحو التوسع في استخدام الحلول الحيوية والمبيدات الحيوية، خاصة في ظل التوجهات الأوروبية الجديدة التي تستهدف خفض استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية والتوسع في الممارسات الزراعية المستدامة.

وقالت إن دعم المنتجات الحيوية يتطلب جهوداً مشتركة من الدولة والشركات المنتجة ومؤسسات البحث العلمي، إلى جانب توفير هذه المنتجات بأسعار مناسبة وتشجيع المزارعين على استخدامها من خلال عرض نتائجها العملية في الحقول وإثبات كفاءتها في تحقيق إنتاجية مرتفعة ومكافحة فعالة للآفات.

وعن أبرز إنجازات المعمل خلال عام 2026، كشفت عبد اللاه عن حصول المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات على الاعتماد الدولي من هيئة الاعتماد الألمانية «DAkkS»، والتي تعد من أقوى جهات الاعتماد المعترف بها على مستوى أوروبا والعالم، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعزز مكانة المعمل دولياً ويرفع من مستوى الثقة في نتائج التحاليل الصادرة عنه.

وأضافت أن المعمل واصل خطته للتطوير التكنولوجي من خلال تدعيم قدراته بأربعة أجهزة تحليل حديثة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، تشمل أجهزة متطورة من تقنيات GC-MS/MS وLC-MS/MS، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمعمل وتقليل زمن التحليل ورفع كفاءة الرقابة على الصادرات الزراعية المصرية.

واختتمت عبد اللاه تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفاظ على المكانة المتميزة للصادرات الزراعية المصرية يتطلب استمرار العمل الجماعي والتكامل بين جميع أطراف المنظومة الزراعية، بما يضمن إنتاج غذاء آمن وعالي الجودة قادر على المنافسة في مختلف الأسواق العالمية.

Related posts

الدكتور طارق عبد العليم، مستشار منظمة  (الفاو) وعضو لجنة مبيدات الآفات الزراعية  البصمة الكربونية ستكون التحدي الأكبر أمام صادرات الحاصلات الزراعية بحلول 2028

الدكتور أحمد رزق، رئيس الإدارة المركزية للخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة التوسع الزراعي وتكويد المزارع ومكافحة المبيدات غير الشرعية ركائز تعزيز الصادرات الزراعية المصرية وفتح أسواق جديدة

  المهندس ياسر علي، مدير المبيعات والتطوير بشركة “إتش إم كلوز”شركات البذور العالمية تراهن على مصر بوصفها بوابة لوجستية واستثمارية رئيسية لأسواق الشرق الأوسط وإفريقيا