المهندس باسم عرابي – رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات جروس كيم للحلول المتطورة
أجري بلازا 2026 | حوار خاص لمنصة القرار الإخباري
جروس كيم» تعود بقوة 125 مركبًا سمادياً و25 مبيدًا و12 حلًا حيويًا ضمن محفظة حلولها ترتكز جميعها على البحث العلمي والتصنيع المحلي
جروس كيم 6 سنوات من البحث والتطوير لبناء منتج مصري قادر على منافسة كبرى الشركات الأوروبية والعالمية
نطور تركيبات متخصصة وفق احتياجات النبات الفعلية.. والبحث العلمي يمنحنا القدرة على التحكم في جودة المواد الخام وكفاءة المنتج النهائي
التوسع الصناعي أولوية لزيادة الإنتاج وتوطين صناعة الحلول الزراعية.. ومزيد من تيسير إجراءات تخصيص الأراضي للمستثمرين الصناعيين تحدث الاثر
جروس كيم تراهن على التصنيع المحلي لتقليل فاتورة الاستيراد.. نبحث عن البديل المصري قبل اللجوء إلى الأسواق الخارجية
درسنا تجارب الشركات عالمية في مجال الحلول الحيوية.. ونعمل على تطوير محفظتنا من المنتجات العضوية والحيوية وبناء شراكات دولية جديدة
في حوار خاص لمنصة القرار الإخباري، على هامش فعاليات معرض «أجري بلازا 2026» بالإسكندرية، كشف المهندس باسم عرابي، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات جروس كيم للحلول المتطورة، عن ملامح استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة، والتي ترتكز على الاستثمار في البحث العلمي والتطوير، وتعزيز قدرات التصنيع المحلي، وتقديم حلول زراعية متخصصة قائمة على الاحتياجات الفعلية للمحاصيل والتحديات التي تواجه المزارعين
وأوضح أن الشركة تستعد لمرحلة جديدة من الحضور التجاري والتوسع في السوق المصرية والمحافل الزراعية المحلية والدولية، مدعومة بمحفظة تضم نحو 125 مركبًا من الأسمدة المتخصصة والمعلقات، إلى جانب 25 مركبًا من المبيدات، ونحو 12 مركبًا من الحلول العضوية والحيوية، فضلًا عن خطط طموحة للتوسع الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية
منصة القرار : بدايةً، تمثل مشاركة «جروس كيم» في معرض أجري بلازا عودة لافتة إلى المشهد الزراعي والتجاري، خاصة بعد فترة من التركيز على البحث العلمي والتطوير. كيف تقيمون هذه المرحلة؟ وما الذي تستهدفونه من خلال مشاركتكم؟
باسم عرابي : في البداية، نرحب بكم في جناح الشركة، ونعتز بالتواصل مع منصة القرار. والحقيقة أن مشاركتنا ليست الأولى في أجري بلازا، فقد سبق لنا المشاركة في عام 2019، لكننا مررنا بعد ذلك بمرحلة ركزنا خلالها بصورة كبيرة على البحث العلمي والتطوير، وابتعدنا نسبيًا عن الظهور الإعلامي والتجاري
منذ عام 2019 وبداية 2020، وضعنا استراتيجية واضحة تقوم على تطوير المنتج المحلي، تماشيًا مع توجهات الدولة نحو بناء القدرات الوطنية وتعزيز التصنيع والإنتاج. وعلى مدار 16 عامًا من العمل في السوق، انتقلنا من مرحلة الاعتماد على الاستيراد إلى بناء قدرات تصنيعية محلية، وأصبحنا اليوم نمتلك الثقة في قدرتنا على منافسة منتجات أوروبية وعالمية في قطاعات الأسمدة المتخصصة والمعلقات والمركبات المتخصصة
ولهذا خصصنا ما يقرب من 5 إلى 6 سنوات للتركيز على البحث العلمي والتطوير، وبناء منظومة متكاملة تضمن تقديم منتج مصري بجودة تنافسية حقيقية، وليس مجرد منتج يحمل صفة التصنيع المحلي
منصة القرار: لكن اللافت في تجربة «جروس كيم» أن اهتمامها لم يقتصر على التصنيع والمنتجات، بل امتد إلى البحث العلمي، وتأهيل الكوادر، والتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، فضلًا عن بناء منظومة تجارية ودعم فني واسع. كيف بنيتم هذه المنظومة؟
باسم عرابي :نحن ننطلق من قناعة بأن نجاح أي مؤسسة يعتمد على ثلاثة عناصر رئيسية: العنصر البشري، والبحث والتطوير، والقدرة على تحقيق عائد اقتصادي من خلال منتج حقيقي العنصر البشري هو الأساس؛ لأن المهندس أو الباحث أو مسؤول المبيعات لا بد أن يمتلك المعرفة العلمية والثقافة الفنية التي تمكنه من فهم المنتج وتقديمه بصورة صحيحة، خاصة في سوق تتسم بشراسة المنافسة
ونحن لا نريد أن يدخل المنتج في منافسات تجارية غير منضبطة، أو أن يعتمد تسويقه على مجرد الوعود، بل نريد أن يكون الحكم الحقيقي هو كفاءته ونتائجه في الحقل ومن هنا جاء اهتمامنا بالتعاون مع كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية، من خلال بروتوكول تعاون يستهدف الربط بين الدراسة الأكاديمية واحتياجات الصناعة وسوق العمل، وتأهيل الطلاب ليكونوا جزءًا من منظومة الإنتاج والتطوير نحن ننظر إلى الطالب باعتباره حلقة مهمة في سلسلة متكاملة؛ تبدأ بالتعليم والتأهيل، ثم العمل داخل المؤسسات، والمشاركة في إنتاج منتج مصري قادر على المنافسة، ويمثل إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني
منصة القرار :نريد التوقف أمام تجربة البحث والتطوير داخل «جروس كيم». ما الذي يجعل منتجات الشركة مختلفة عن المنتجات التقليدية المتداولة في السوق؟ وكيف تنعكس القيمة المضافة للبحث العلمي على العملية التصنيعية؟
باسم عرابي :الاختلاف الحقيقي يبدأ من طريقة التفكير في تصنيع المنتج. نحن لا نتعامل مع التصنيع باعتباره مجرد تجميع لمواد خام وإضافة بعضها إلى بعض، وإنما نبدأ من احتياجات النبات الفعلية، ثم نحدد التركيبة المناسبة لتحقيق الهدف المطلوب على سبيل المثال، عندما نطور مركبًا من الأحماض الأمينية، لا يكون الهدف مجرد إضافة أحماض أمينية إلى تركيبة، وإنما اختيار وتجميع الأحماض الأمينية الحرة التي يحتاجها النبات في مرحلة محددة من مراحل نموه وإنتاجه
والأمر نفسه ينطبق على مركبات البوتاسيوم؛ فنحن لا نكتفي باستخدام مصدر تقليدي وإذابته، بل ندرس الصورة التي يحتاج إليها النبات، ونطور التركيبات وفقًا لطبيعة الامتصاص والوظيفة المطلوبة
وهنا تظهر أهمية البحث والتطوير؛ إذ يمنحنا القدرة على التحكم في المواد الخام الداخلة في التصنيع، ومراجعة المواصفات الفنية لكل مادة، والتأكد من مطابقتها للاشتراطات المطلوبة قبل إدخالها في التركيبة النهائية كما نمتلك معامل وكفاءات علمية مصرية تعمل على تطوير التركيبات، ودراسة المشكلات التي تظهر في الحقول، والتوصل إلى حلول فنية تتناسب مع طبيعة كل مشكلة ونحن نتبنى فلسفة تقوم على تغذية النبات بصورة صحيحة لرفع قدرته على مواجهة الظروف المختلفة، بدلًا من الاعتماد فقط على التدخل العلاجي بعد ظهور المشكلة
منصة القرار :إذن، نحن أمام مفهوم مختلف للتغذية النباتية، يقوم على تقديم حلول متخصصة وليس مجرد مركبات عامة. إلى أي مدى أصبحت هذه الفلسفة ضرورية في ظل التغيرات المناخية والضغوط التي تتعرض لها المحاصيل؟
باسم عرابي :بالتأكيد، التغيرات المناخية أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله، وما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من موجات حر وارتفاعات غير معتادة في درجات الحرارة، إلى جانب تقلبات البرودة والصقيع، يفرض على الشركات العاملة في القطاع الزراعي مسؤولية تطوير حلول جديدة لم يعد مقبولًا أن نعتمد على تركيبات تقليدية وننتظر منها تحقيق النتائج نفسها في ظل تغير الظروف البيئية. لا بد أن ندرس احتياجات النبات، ونفهم تأثير الإجهادات المناخية عليه، ونطور منتجات تتعامل مع هذه التحديات بصورة علمية ولهذا نحرص على أن تكون كل تركيبة مرتبطة بوظيفة محددة ومشكلة واضحة، وأن تستند إلى دراسات وتجارب، وليس إلى مجرد إضافة مكون أو مادة فعالة دون فهم حقيقي لدورها
منصة القرار :تحدثتم عن البحث والتطوير باعتباره أساس التميز، لكن الشركة تمتلك أيضًا شبكة توزيع وانتشارًا تجاريًا واسعًا. كيف نجحتم في بناء هذه الشبكة، وما فلسفتكم في العلاقة مع المزارع؟
باسم عرابي :الوصول إلى المزارع وبناء الثقة معه لم يحدث بين يوم وليلة، وإنما جاء نتيجة سنوات من العمل والالتزام بجودة المنتج والدعم الفني لقد عملنا لسنوات على بناء طلب حقيقي على المنتج المحلي، وإقناع المزارع بأن المنتج المصري يمكن أن يقدم كفاءة تضاهي المنتجات المستوردة، بل وينافسها في بعض التطبيقات شبكة التوزيع التي بنيناها تضم مراكز في مناطق متعددة، ونحرص على أن تكون هذه المراكز مرتبطة بمنظومة الشركة، بما يضمن وصول المنتجات والخدمات الفنية إلى المزارعين والأهم أن علاقتنا بالمزارع لا تتوقف عند بيع المنتج؛ فنحن نستمع إلى مشكلاته، ونتابع التحديات التي تواجهه، ونعمل على توفير الحلول المناسبة لها من خلال فريق الدعم الفني والمعامل والبحث والتطوير
وعندما أصبح لدينا رصيد من الثقة في السوق المحلية، بدأنا التفكير في استكمال المحفظة بمنتجات لا يمكن تصنيعها محليًا في الوقت الحالي، ومنها بعض المبيدات المتخصصة، لتوفير احتياجات المزارع دون أن يعني ذلك التخلي عن أولوية التصنيع المحلي
منصة القرار :ما حجم محفظة المنتجات التي تستعد «جروس كيم» لتقديمها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في قطاعات الأسمدة المتخصصة والمبيدات والحلول العضوية والحيوية؟
باسم عرابي: لدينا محفظة كبيرة من المنتجات التي عملنا على تطويرها خلال السنوات الماضية.
في قطاع الأسمدة المتخصصة والمركبات والمعلقات، وصلنا إلى نحو 125 مركبًا متخصصًا تعمل الشركة على تقديمها للسوق المصرية، ولدينا أيضًا مجموعة من التركيبات الأخرى التي لا تزال تستكمل إجراءات التسجيل والاعتماد.أما في قطاع المبيدات، فنحن نقترب من 25 مركبًا حتى نهاية عام 2026، ونعمل على استكمال إجراءات عدد من المركبات الجديدة، مع تطلعنا إلى إضافة مفاجآت جديدة خلال عام 2027 وفي قطاع الحلول العضوية والحيوية، لدينا حاليًا نحو 12 مركبًا، ونعمل على تطوير هذا القطاع باعتباره أحد المجالات الواعدة التي ستشهد توسعًا كبيرًا خلال الفترة المقبلة
وقد بدأنا الاهتمام بهذا المجال منذ نحو خمس سنوات، وأجرينا دراسات وتواصلنا مع أكثر من 160 شركة على مستوى العالم تعمل في مجال الحلول الحيوية، بهدف دراسة المنتجات والتقنيات المتاحة، وتحديد ما يمكن أن يقدم قيمة حقيقية للقطاع الزراعي المصري ونحن نؤمن بأن مستقبل الزراعة لن يعتمد على مسار واحد، وإنما على التكامل بين التغذية المتخصصة والحلول الحيوية والمبيدات الحديثة، وفقًا لاحتياجات كل محصول وطبيعة كل مشكلة
منصة القرار: وهل تقتصر الحلول الحيوية على كونها توجهًا استثماريًا جديدًا، أم أن لديكم بالفعل تجارب عملية في مواجهة مشكلات زراعية محددة؟
باسم عرابي :لدينا بالفعل تجارب وعمل مستمر في هذا المجال، ونعمل على تسجيل مجموعة من المركبات الحيوية، وقد تقدمنا بنحو 12 مركبًا إلى الجهات المختصة لاستكمال إجراءات التسجيل كما أن لدينا اهتمامًا بتطوير حلول تتعامل مع مشكلات حقيقية ظهرت في بعض المناطق الزراعية، ومن بينها مشكلات الفيروسات التي أثرت على بعض الزراعات، ومشكلات الفلفل الألوان ونحن لا ننظر إلى الحل الحيوي باعتباره مجرد اتجاه تسويقي، بل نبحث عن المركبات التي تمتلك أساسًا علميًا وتجارب تثبت جدواها، وتكون قادرة على تقديم نتائج فعلية للمزارع
منصة القرار :بعد سنوات من التركيز على البحث والتطوير، يبدو أن «جروس كيم» تستعد لمرحلة مختلفة من الظهور التجاري والتوسع. ما ملامح هذه الاستراتيجية؟
باسم عرابي :بالفعل، قررنا الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحضور التجاري، مع الحفاظ على الأساس الذي بنيناه خلال السنوات الماضية وعلى المستوى المحلي، نستعد للمشاركة في عدد من الفعاليات والمعارض الزراعية، ومن بينها معرض الأقصر المقبل، ونعمل على توسيع نطاق حضورنا في المحافل الزراعية المختلفة أما على المستوى الخارجي، فنحن نتجه إلى بناء شراكات مع شركات ومؤسسات دولية، سواء في مجال الوكالات أو التعاون الصناعي والتصنيعي، وهناك شراكات جديدة نعمل على الإعلان عنها خلال المرحلة المقبلة ونحن نريد أن يكون حضورنا التجاري مبنيًا على قيمة حقيقية، وليس مجرد انتشار اسمي؛ لأننا في النهاية نقدم منتجات تحمل اسم الصناعة المصرية، ونسعى إلى أن تكون قادرة على المنافسة في الأسواق المختلفة
منصة القرار:من الواضح أن استراتيجية الشركة تتجاوز التوسع التجاري إلى بناء شراكات صناعية وتطوير القدرات الإنتاجية. كيف ترون مستقبل التصنيع المحلي في قطاع مستلزمات الإنتاج الزراعي؟
باسم عرابي :أرى أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة في هذا المجال، ولدينا كفاءات علمية ومؤسسات بحثية وقدرات يمكن استثمارها بصورة أفضل.ومن وجهة نظري، لا بد أن نعيد النظر في الاعتماد على استيراد بعض المنتجات التي نستطيع تصنيعها محليًا، خاصة في قطاع الأسمدة المتخصصة، مع ضرورة توجيه الاستيراد إلى المواد والمنتجات التي لا تتوافر لها بدائل محلية مناسبة أنا لا أرى مبررًا لإهدار العملة الأجنبية في استيراد منتج يمكن إنتاجه داخل مصر بالجودة المطلوبة، في ظل وجود الكفاءات العلمية والإمكانات التصنيعية لكن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام التكنولوجيا العالمية، بل يعني الاستفادة منها وتطويرها وتوطين ما يمكن توطينه، حتى نصل إلى منتج مصري قادر على المنافسة
منصة القرار : في ظل التحديات العالمية المتعلقة بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار المواد الخام وتكاليف الإنتاج، كيف تستعد «جروس كيم» للتعامل مع هذه الضغوط، وضمان استمرار توفير المنتجات للمزارعين؟
باسم عرابي :لا شك أن هناك تحديات عالمية حقيقية، ولا يمكن القول إن الأمور وردية، لكن بالنسبة لنا فإن التحدي الأكبر يتمثل في تكلفة الإنتاج، وليس بالضرورة في مجرد توفير المواد الخام من أهم ما استفدنا منه خلال سنوات العمل في البحث والتطوير أننا أصبحنا نمتلك القدرة على دراسة البدائل المتاحة، والبحث أولًا عن المواد التي يمكن توفيرها محليًا، قبل اتخاذ قرار الاستيراد نحن نراجع احتياجات كل تركيبة، ونبحث عن إمكانية توفير مدخلات التصنيع من السوق المحلية، ونقلل قدر المستطاع من الاعتماد على الخارج، ثم نتجه إلى استيراد المواد المتخصصة التي لا تتوافر لها بدائل مناسبة كما أن فلسفتنا في تغذية النبات بصورة متوازنة تسهم في رفع كفاءة استخدام المدخلات الزراعية، وتقليل الفاقد، وتحقيق استفادة أفضل من الموارد المتاحة وأؤكد أن البحث والتطوير ليس مجرد وسيلة لإنتاج مركب جديد، بل هو أيضًا أداة لخفض التكلفة وتحسين كفاءة التصنيع وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
منصة القرار:نصل هنا إلى أحد الملفات المهمة، وهو التوسع الصناعي. ما أبرز التحديات التي تواجه الشركة في هذا الجانب؟ وما الذي تحتاجونه للانتقال إلى مستويات إنتاجية أكبر؟
باسم عرابي: التوسع الصناعي يمثل أولوية كبيرة بالنسبة لنا، وأستطيع أن أقول إن الحصول على أراضٍ صناعية مناسبة أصبح من أبرز التحديات التي تواجه خططنا التوسعية نحن نحتاج إلى مساحة صناعية كبيرة تمكننا من زيادة قدراتنا الإنتاجية، وإضافة خطوط تصنيع جديدة، وتوفير فرص عمل، والمساهمة بصورة أكبر في الاقتصاد الوطني وأوجه هنا رسالة إلى وزارة الصناعة بضرورة استكمال جهود تطوير منظومة تخصيص الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات الحصول عليها، لأن المستثمر الصناعي عندما يقرر التوسع فإنه لا يفيد شركته فقط، بل يضيف إلى الاقتصاد، ويوفر فرص عمل، ويسهم في زيادة الإنتاج وسداد الضرائب والالتزامات القانونية للدولة نحن لا نستهدف مساحة صغيرة، وإنما ندرس التوسع في مساحة تصل إلى نحو 36 ألف متر مربع، بما يتناسب مع خططنا الصناعية المستقبلية
وأتطلع إلى استكمال التواصل مع وزارة الصناعة خلال المرحلة المقبلة، للوصول إلى حلول تساعدنا على تنفيذ هذا التوس.
منصة القرار :هل ترى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد تحولًا أكبر في دور القطاع الخاص الصناعي، خاصة مع توجه الدولة نحو جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج المحلي؟
باسم عرابي :بالتأكيد، وأعتقد أن هناك فرصًا كبيرة أمام القطاع الخاص المصري، خاصة في ظل ما تمتلكه الدولة من موارد ومقومات، وما تشهده من توجه نحو دعم الصناعة والاستثمار
وأنا أؤمن بأن العلاقة بين الدولة والمستثمر علاقة شراكة؛ فالمستثمر الذي يلتزم بحقوق الدولة القانونية والمالية، ويعمل على زيادة الإنتاج والتشغيل، يصبح شريكًا في تحقيق التنمية كما أن الاستقرار يمثل عاملًا مهمًا في جذب الاستثمارات، خاصة في ظل الاضطرابات والأزمات التي يشهدها العالم، وما تعانيه أسواق عديدة من مشكلات في الطاقة والإنتاج وسلاسل الإمداد ونحن نحتاج إلى قراءة المشهد العالمي بصورة موضوعية، وأن ندرك حجم الفرص التي يمكن أن تستفيد منها مصر في هذه المرحلة
منصة القرار: في ختام حوارنا، ما الرسالة التي تودون توجيهها للمزارعين وشركاء الشركة في السوق، وما الذي يمكن أن ينتظروه من «جروس كيم» خلال المرحلة المقبلة؟
باسم عرابي :أقول للمزارع إننا عملنا خلال السنوات الماضية من أجل تقديم منتج محلي يثق فيه، ويستطيع الاعتماد عليه، ويحقق له نتائج حقيقية في أرضه.ونحن نؤمن بأن قوة الشركة لا تقاس فقط بعدد المنتجات أو حجم المبيعات، وإنما بمدى قدرتها على حل مشكلات المزارع وتقديم قيمة مضافة حقيقية. أما شركاؤنا في السوق، فنؤكد لهم أننا مقبلون على مرحلة جديدة من التوسع والحضور التجاري، مدعومة بمحفظة كبيرة من المنتجات، واستثمارات في البحث والتطوير، وشراكات محلية ودولية نعمل على تعزيزها
وسنواصل العمل على تطوير قدراتنا التصنيعية، والاستفادة من الكفاءات المصرية، وتقديم منتجات تحمل قيمة الصناعة الوطنية