شهدت فعاليات المؤتمر الثالث للجمعية المصرية لصناعة التقاوي حضورًا إقليميًا ودوليًا لافتًا، بمشاركة الجمعية الدولية لحماية حقوق الأصناف النباتية إلى جانب ممثلي شركات البذور العالمية وخبراء القطاع الزراعي، في إطار مناقشات موسعة حول سبل تطوير صناعة التقاوي AIB وتعزيز حماية الملكية الفكرية للأصناف النباتية

وخلال مشاركتها في المؤتمر، أكدت الأستاذة سهى البيطار، المنسق الإقليمي للجمعية الدولية لحماية حقوق الأصناف النباتية، أن الجمعية تعمل منذ تأسيسها عام 2010 ومقرها بلجيكا على دعم شركات البذور عالميًا وحماية حقوق الملكية الفكرية للأصناف النباتية، من خلال تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية ومواجهة الممارسات غير القانونية في القطاع
وأوضحت أن المشاركة في المؤتمر الثالث للجمعية المصرية لصناعة التقاوي تأتي في إطار دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، بهدف وضع خارطة طريق واضحة لتطوير قطاع التقاوي في مصر، ومعالجة التحديات المرتبطة بالغش والتقليد، إلى جانب تعزيز آليات الحماية القانونية والتنظيمية
وأضافت أن قطاع التقاوي عالميًا يشهد تحديات متزايدة تتعلق بالممارسات غير المنظمة، مشيرة إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنسيقًا أكبر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتفعيل أدوات حديثة للرقابة والحماية، بما يضمن استدامة الصناعة وحماية حقوق المربين والشركات
وشددت البيطار على أن التكنولوجيا تمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة الحماية، وعلى رأسها أنظمة التتبع الرقمي، التي تتيح توثيق مسار التقاوي من الإنتاج حتى وصولها إلى المزارع، بما يوفر بيانات دقيقة وأدلة رقمية تدعم عمليات الرقابة وتقلل من الاعتماد على الفحص اليدوي التقليدي
وأشارت إلى أن نجاح منظومة حماية الأصناف لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نظام متكامل يضم القطاع الحكومي والخاص، إلى جانب الجهات الرقابية والقضائية والمعامل المتخصصة، مؤكدة أن هذا التكامل يمثل الأساس في إنفاذ القوانين وتحقيق بيئة زراعية أكثر تنظيمًا
وفيما يتعلق بالسوق المصري، أكدت أن مصر تمتلك فرصًا واعدة تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا في صناعة وتجارة التقاوي، بفضل قوة القطاع الزراعي، وتزايد حجم الاستثمارات، والجهود الحكومية المبذولة لتطوير التشريعات المنظمة لهذا القطاع الحيوي
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية استمرار العمل المشترك بين جميع الأطراف، وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في حماية الأصناف النباتية، ودعم الابتكار، وتعزيز تنافسية قطاع التقاوي على المستويين الإقليمي والدولي










