في إطار الاهتمام المتزايد بتطوير قطاع التقاوي في مصر وتعزيز حمايته من الممارسات غير القانونية، نظّمت الجمعية المصرية لصناعة التقاوي مؤتمرها الثالث بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومة والقطاع الخاص وجمعية اية اى بى الدولية لمكافحة التعدى على حقوق الملكية الفكرية للأصناف النباتية, وجاء المؤتمر هذا العام تحت عنوان يركز على حماية الملكية الفكرية للأصناف النباتية، إلى جانب التأكيد على أهمية الشراكة بين الجهات المعنية، في ظل التحديات التي يشهدها السوق المحلي، سواء على مستوى الإنتاج أو التداول
وشهدت فعاليات المؤتمر حضور ممثلين عن وزارة الزراعة، والإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، والحجر الزراعي، ومصلحة الجمارك، والجهاز المصري للملكية الفكرية، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الشركات الزراعية العالمية والمحلية، فضلًا عن مشاركة دولية لافتة، من بينها ممثلو السفارة الهولندية، في مؤشر يعكس أهمية هذا الملف على المستويين المحلي والدولي

المؤتمر الثالث للجمعية المصرية لصناعة التقاوى ينطلق وسط حضور مكثف من ممثلى الجهات الحكومية والتشريعية وممثلى الشركات الزراعية فى مصر
المؤتمر الثالث للجمعية المصرية لصناعة التقاوى ينطلق تحت عنوان تفعيل التعاون بين القطاعيين العام والخاص فى مجال تطوير وحماية التقاوى وحماية الملكية الفكرية للأصناف النباتية
الأدارة المركزية لفحص وإعتماد التقاوى والحجر الزراعى والسفارة الهولندية ومصلحة الجمارك المصرية وبرعاية من وجمعية اية اى بى الدولية لمكافحة التعدى على حقوق الملكية الفكرية للأصناف النباتية
ثلاث مؤتمرات تطلقها الجمعية حول صناعة البذور
الأول 2024 لمكافحة ظاهرة الغش التجارى لأصناف البذور والثانى 2025 طرح فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج البذور و2026 حول سبل حماية الملكية الفكرية للأصناف النباتية
قرصنة البذور تشمل :
تقليد الأصناف، ونسخ الأصول الوراثية دون وجه حق، وتداول بذور مجهولة المصدر، إلى جانب تقليد العبوات والعلامات التجارية
أهمية تكثيف الرقابة على مختلف حلقات تداول التقاوي، بداية من الشركات المنتجة، مرورًا بمنافذ البيع، وصولًا إلى المشاتل
نثمن دور الجهات الرقابية على حركة تداول البذور بالسوق والمساهمة فى تحقيق توصيات المؤتمر على مدار 3 سنوات
نثمن دور الحجر الزراعى بأحكام عملية الرقابة وندعو لتوظيف اليات التكنولوجيا والذكاء الأصطناعى فى عمليات التتبع
ضرورة رفع مستوى الوعي لدى الشركات العاملة في المجال بحقوق الملكية الفكرية، مؤكدًا أن كثيرًا من الشركات لا تستفيد بشكل كافٍ من الأدوات القانونية المتاحة لحماية أصنافها وعلاماتها التجارية
مخاطر استخدام تقاوي غير موثوقة المصدر أو أصلية تعصف بالزراعة والمزارع
بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية، وتغليظ العقوبات على المخالفين، مؤكدًا أن التقاوي ليست مجرد سلعة، بل تمثل أساس العملية الزراعية، ومن ثم فإن حمايتها تعد جزءًا من حماية الأمن الغذائي
وخلال كلمته، استعرض المهندس وجيه متولي، رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لصناعة التقاوي، مسار مؤتمرات الجمعية خلال السنوات الثلاث الماضية، موضحًا أن كل دورة جاءت استجابة لتحديات واقعية داخل القطاع حيث ركّز المؤتمر الأول على قضايا الغش والتهريب التي تهدد سوق التقاوي، بينما تناول المؤتمر الثاني فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج البذور، ليأتي المؤتمر الثالث هذا العام ليضع التعاون بين القطاعين العام والخاص في صدارة الأولويات، باعتباره المدخل الحقيقي لحماية وتطوير صناعة البذور
وتوقف متولي عند أبرز التحديات التي يواجهها القطاع، مشيرًا إلى انتشار عدد من الممارسات غير القانونية والتى تندرج تحت مسمى غش البذور أو البذور الكوبى ، مثل تقليد الأصناف، ونسخ الأصول الوراثية دون وجه حق، وتداول بذور مجهولة المصدر، إلى جانب تقليد العبوات والعلامات التجارية، فضلًا عن تهريب التقاوي بطرق غير رسمية. وأوضح أن هذه الممارسات لا تؤثر فقط على الشركات المنتجة، بل تمتد آثارها إلى المزارع الذي يتحمل في النهاية مخاطر استخدام تقاوي غير مضمونة
وأكد أن المزارع يظل الحلقة الأهم في هذه المنظومة، مشددًا على أن جميع الجهود، سواء من جانب الدولة أو القطاع الخاص، يجب أن تصب في خدمته، من خلال توفير تقاوي موثوقة وعالية الجودة تساعده على تحسين إنتاجيته. كما أشار إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الجهات المختلفة، وعلى رأسها الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، والحجر الزراعي، ومركز البحوث الزراعية، إلى جانب دور القطاع الخاص





وفي سياق الحديث عن التعاون، ثمّن متولي الخطوات التي تم اتخاذها مؤخرًا لتعزيز الشراكة بين القطاعين، وعلى رأسها الموافقة على إنشاء شركة “أركوسيد” التابعة لمركز البحوث الزراعية بمساهمة من القطاع الخاص، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا عمليًا لما يمكن أن تحققه الشراكة من نتائج إيجابية على أرض الواقع
كما شدد على أهمية تكثيف الرقابة على مختلف حلقات تداول التقاوي، بداية من الشركات المنتجة، مرورًا بمنافذ البيع، وصولًا إلى المشاتل، التي وصفها بأنها نقطة حساسة في المنظومة، نظرًا لصعوبة تتبع مصدر التقاوي بعد تحولها إلى شتلات، وهو ما يستدعي مزيدًا من التنظيم والرقابة
وفيما يتعلق بدور الحجر الزراعي، أشار إلى أهمية تطوير آليات العمل، بحيث لا تقتصر على الدور الرقابي التقليدي، بل تمتد لتشمل استخدام وسائل تكنولوجية حديثة في التتبع، بما يساهم في الحد من دخول التقاوي غير المعتمدة، وفي الوقت نفسه يدعم حركة الاستثمار في القطاع










كما لفت إلى ضرورة رفع مستوى الوعي لدى الشركات العاملة في المجال بحقوق الملكية الفكرية، مؤكدًا أن كثيرًا من الشركات لا تستفيد بشكل كافٍ من الأدوات القانونية المتاحة لحماية أصنافها وعلاماتها التجارية. ودعا في هذا الإطار إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تمكين الشركات من حماية حقوقها بشكل أكثر فاعلية.
وفي ختام كلمته، شدد متولي على خطورة تهريب التقاوي، مطالبًا بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية، وتغليظ العقوبات على المخالفين، مؤكدًا أن التقاوي ليست مجرد سلعة، بل تمثل أساس العملية الزراعية، ومن ثم فإن حمايتها تعد جزءًا من حماية الأمن الغذائي
وأختتم المؤتمر أعماله بعقد ورشة عمل تجمع ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف مناقشة التحديات بشكل أكثر تفصيلًا، والخروج بتوصيات عملية تمثل خريطة طريق لتطوير قطاع التقاوي في مصر خلال المرحلة المقبلة







