
أكد المفوض الأوروبي للصحة ورعاية الحيوان، أوليفر فارهيلي، أن سلامة الغذاء تمثل أولوية قصوى ضمن ولاية المفوضية الأوروبية، مشددًا على التزام الاتحاد الأوروبي بحماية صحة المواطنين وضمان عدالة المنافسة لمزارعيه، وذلك خلال خطاب ألقاه في بروكسل – القرار الاخبارى
الدكتور طارق عبد العليم استشارى منظمة الفاو والوكالة الألمانية للتعاون الدولى
الاتحاد الأوروبي يعزز الرقابة على المنتجات الزراعية والغذائية المستوردة لضمان أعلى معايير سلامة الغذاء
واردات المنتجات الزراعية والغذائية إلى الاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 160 مليار يورو سنويًا
إجراءات تهدف إلى تقليل العبء الإداري مع زيادة كفاءة وفعالية الرقابة، دون المساس بالمستويات العالية لسلامة الغذاء
اعتبارًا من يناير المقبل سيتم إنشاء فريق عمل خاص بضوابط الاستيراد للإتحاد الأوروبى
الضوابط الجديدة إستجابة لمطالب مجتمع المزارعين الأوروبيين، لضمان عدم تعرضهم لمنافسة دولية غير عادلة
الواردات يجب أن تخضع لنفس القواعد والإجراءات المفروضة على المنتجين داخل الاتحاد الأوروبي
عدم السماح بدخول المبيدات الأكثر خطورة والمحظورة داخل الاتحاد الأوروبي عبر المنتجات المستوردة
ستزيد عمليات التدقيق المتعلقة بالصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% خلال العامين المقبلين، بدءًا من 1 يناير 2026
وأوضح فارهيلي أن الاتحاد الأوروبي يمتلك إطارًا تشريعيًا قويًا وشاملًا يغطي صحة الحيوان والنبات وسلامة الغذاء، بهدف واحد يتمثل في حماية صحة مواطني الاتحاد. وأضاف أن أوروبا تفخر بامتلاكها أعلى معايير سلامة وجودة غذاء على مستوى العالم، فضلًا عن كونها مركزًا رئيسيًا لتصدير المنتجات الغذائية وقارة تتمتع بدرجة عالية من السيادة الغذائية
وأشار المفوض إلى أن واردات المنتجات الزراعية والغذائية إلى الاتحاد الأوروبي تبلغ نحو 160 مليار يورو سنويًا، وهو ما يستدعي نظامًا صارمًا وفعالًا من الضوابط الرسمية، تساهم فيه سلطات الدول الأعضاء بدور محوري عند الحدود، لضمان دخول المنتجات الآمنة فقط إلى السوق الأوروبية
وجاءت هذه التصريحات على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب انعقاد الحوار الثاني لتنفيذ سياسات الاستيراد لعام 2025، والذي جمع ممثلين عن شركات الأغذية الزراعية، ومنظمات المجتمع المدني، وأصحاب المصلحة، لمناقشة التحديات المرتبطة بضوابط الاستيراد وسبل تحسينها. وأكد فارهيلي أن النقاش أسفر عن أفكار عملية تهدف إلى تقليل العبء الإداري مع زيادة كفاءة وفعالية الرقابة، دون المساس بالمستويات العالية لسلامة الغذاء
وفي هذا السياق، أعلن المفوض عن حزمة من الإجراءات الجديدة لتعزيز أداء نظام الرقابة، موضحًا أنه اعتبارًا من يناير المقبل سيتم إنشاء فريق عمل خاص بضوابط الاستيراد، بهدف تعزيز التعاون بين سلطات الدول الأعضاء وخبراء المفوضية، وتحسين فعالية عمليات التفتيش داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه
وشدد فارهيلي على أن هذه الخطوات تأتي أيضًا استجابة لمطالب مجتمع المزارعين الأوروبيين، لضمان عدم تعرضهم لمنافسة دولية غير عادلة، مؤكدًا أن الواردات يجب أن تخضع لنفس القواعد والمتطلبات المفروضة على المنتجين داخل الاتحاد الأوروبي
وفيما يتعلق بالمبيدات، أوضح المفوض أن المفوضية التزمت، بدعم من عدد من الدول الأعضاء، بمبدأ عدم السماح بدخول المبيدات الأكثر خطورة والمحظورة داخل الاتحاد الأوروبي عبر المنتجات المستوردة. وأشار إلى إطلاق تقييم للأثر لدراسة آليات التطبيق الكامل لهذا المبدأ، مع مراعاة التنافسية والآثار التجارية المحتملة، إلى جانب العمل الفوري على تحديث القواعد المتعلقة ببقايا المبيدات الخطرة في الأغذية المستوردة، بما يتماشى مع المعايير الدولية الحديثة
وأضاف فارهيلي أن المفوضية ستكثف عمليات التدقيق الميدانية في الدول غير الأعضاء، حيث ستزيد عمليات التدقيق المتعلقة بالصادرات إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% خلال العامين المقبلين، بدءًا من 1 يناير 2026، مع تعزيز الرقابة على السلع والدول غير الملتزمة وتكييف وتيرة التفتيش وفقًا لمستوى المخاط.
كما أعلن عن تعزيز الضوابط داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة في نقاط الدخول الرئيسية مثل الموانئ البحرية، من خلال زيادة عمليات التفتيش في الدول الأعضاء ودعمها لضمان التطبيق الكامل لمعايير الاتحاد الأوروبي على الحدود
واختتم المفوض الأوروبي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تمثل رسالة واضحة مفادها أن سلامة الغذاء ليست محل تفاوض، وأن الاتحاد الأوروبي عازم على اتخاذ خطوات حاسمة وفورية لضمان نظام استيراد قوي وفعال يحمي صحة المواطنين ويدعم القطاع الزراعي والغذائي الأوروبي

ملخص القرارات والإجراءات الرئيسية
استنادًا إلى الخطاب الرسمي للمفوض الأوروبي
إنشاء قوة مهام خاصة (Task Force)
تشكيل فريق عمل متخصص في ضوابط الاستيراد، يهدف إلى تعزيز التنسيق بين خبراء المفوضية الأوروبية وسلطات الدول الأعضاء، ورفع كفاءة وفعالية منظومة الرقابة
تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل (Reciprocity)
إلزام المنتجات الزراعية والغذائية المستوردة بالامتثال لنفس القواعد والمتطلبات المفروضة على المزارعين داخل الاتحاد الأوروبي، لضمان منافسة دولية عادلة
حظر المبيدات الأكثر خطورة
منع دخول أي منتجات مستوردة تحتوي على بقايا مبيدات محظورة داخل الاتحاد الأوروبي لأسباب تتعلق بحماية الصحة العامة والبيئة
تحديث فوري لقواعد الاستيراد
الشروع فورًا في تحديث اللوائح المنظمة لحدود بقايا المبيدات الخطرة في الأغذية المستوردة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المحدثة
زيادة التفتيش الميداني بنسبة 50%
رفع عدد عمليات التدقيق التي تجريها المفوضية في الدول غير الأعضاء بنسبة 50% خلال العامين المقبلين، بدءًا من 1 يناير 2026
تكييف وتيرة التفتيش وفق مستوى المخاطر
تكثيف الرقابة على السلع والدول غير الملتزمة، وتعديل عدد وتواتر عمليات التفتيش بناءً على درجة المخاطر وعدم الامتثال
تشديد الرقابة في الموانئ البحرية
تعزيز الضوابط عند نقاط الدخول الرئيسية، وخاصة الموانئ البحرية، وزيادة عدد عمليات التفتيش لضمان الالتزام الكامل بمعايير الاتحاد الأوروبي
دعم فني للدول الأعضاء
التزام المفوضية الأوروبية بتقديم الدعم الفني واللوجستي لسلطات الدول الأعضاء، بما يضمن تنفيذًا فعّالًا ومتكاملًا لعمليات التفتيش الحدوديةتقييم الأثر الشامل
إطلاق دراسة تقييم أثر شاملة لبحث آليات التطبيق الكامل لهذه الإجراءات، مع مراعاة القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي والآثار التجارية المحتملة
